ميرزا محمد حسن الآشتياني

649

كتاب القضاء ( ط . ج )

مبنيٌّ على ثبوت الملازمة بين المعنى الّذي كانت الآية مسوقة له وما تمسّكوا بها له وثبوتها لا يخلو عن قرب ، وعلى أيّ تقدير لا دلالة للآية على مطلب الخصم . ثانيها : استشهاده عليه السلام بالنبوي ، مع أنّه بظاهره لا دخل له بالمقام لأنّ النزاع في أصل الغلولية ، وبعبارة أخرى : استدلال الإمام عليه السلام بالنبوي « 1 » في المقام في بادي النظر نظير التمسّك بالكبرى مع النزاع في الصغرى . وقد أجاب عن هذا الإشكال شيخنا الأستاد بأنّ استشهاده بالنبوي من جهة دلالته على أنّ قول مدّعي الغلوليّة مسموعٌ ، وأنّ القول قوله بعد ثبوت أنّ المأخوذ من الغنيمة المشتركة بين المسلمين من دون احتياج إلى بيّنة أصلًا ، ودلالته على هذا المعنى ظاهرة . ثمّ ذكر الأستاد العلّامة أنّ وجه كون القول قوله ، كون الأصل معه فيكون على طبق القاعدة لا على خلافها مع أنّه لو كان على خلافها رُفع اليد عنها به ، هذا . وفيه نظر من وجوه : أحدها : ما ذكره دام ظلّه العالي من أنّ هذا الجواب مبنيٌّ على وجود الغنيمة يوم البصرة وهو غير معلوم لأنّ مقتضى بعض الأخبار نفيه ، وإن كان مقتضى آخر إثباته . ثانيها : ما استُفيد من كلامه أيضاً من أنّ الظاهر من الحديث وقوع النزاع أيضاً على كون الدرع لطلحة أو لغيره ولم يكن النزاع مختصّاً بالغلولة [ بالغلولية ] ولهذا أشهد الإمام الثاني عليه السلام وقنبراً على كليهما ، فتأمّل . ثالثها : ما قد يختلج بالبال وقد سمعت من الأستاد أيضاً في خارج مجلس البحث ، من أنّ الأخذ بغير بيّنة من جهة أنّ القول قوله لا يثبت سماع قوله من دون يمين ، وليس في الرواية ذكر اليمين أصلًا . ويمكن دفعه بأنّ الكلام مع شريح إنّما كان في الاحتياج إلى البيّنة وعدمه لا في ثبوت اليمين . أو يقال : إنّ هذا المورد من الموارد التي يسمع فيها قول المدّعي بدون بيّنة ، فتأمّل .

--> ( 1 ) وهو قوله صلى الله عليه وآله : « حيثما وجد غلول أُخذ بغير بيّنةٍ » .